كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 3)
"""""" صفحة رقم 223 """"""
وقال آخر :
العقل حلة فجرٍ من تسربلها . . . كانت له نشبا يغني عن النشب
وأفضل العقل ما في الناس كلهم . . . بالعقل ينجو الفتى من حومة العطب
وقال ابن دريد :
وأفضل قسم الله للمرء عقله . . . فليس من الخيرات شيءٌ يقاربه
فزين الفتى في الناس صحة عقله . . . وإن كان محظورا عليه مكاسبه
ويزري به في الناس قلة عقله . . . وإن كرمت أعراقه ومناسبه
إذا أكمل الرحمن للمرء عقله . . . فقد كملت أخلاقه ومآربه
وقال آخر :
ما وهب الله لامريء هبةً . . . أشرف من عقله ومن أدبه
هما جمال الفتى فإن عدما . . . فإن فقد الحياة أنفع به
وقال آخر :
ولم أر مثل الفقر أوضع للفتى . . . ولم أر مثل المال أرفع للنذل
ولم أر من عدمٍ أضر على الفتى . . . إذا عاش بين الناس من عدم العقل
ذكر ما قيل في الصدق
قال الله عز وجل مبشرا للصادقين : " هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم لهم جناتٌ تجري من تحتا الأنهار خالدين فيها أبداً رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم " .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " تحروا الصدق ، فإن الصدق يهدي إلى البر ، والبر يهيد إلى الجنة ، وإن المرء ليتحرى الصدق ، حتى يكتب صديقا " .
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال : جاء رجل إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وقال : يا رسول الله ، ما عمل أهل الجنة ؟ قال : الصدق ، إذا صدق العبد بر ، وإذا بر أمن ، وإذا أمن دخل الجنة . قال : يا رسول الله ما عمل أهل النار ؟ قال : الكذب ، إذا كذب العبد فجر ، وإذا فجر كفر ، وإذا كفر دخل النار .