كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 3)

"""""" صفحة رقم 231 """"""
عدي بن أرطاة لإياس بن معاوية : إنك لسريع المشية ، قال : ذلك أبعد من الكبر وأسرع من الحاجة . وقال عمر رضي الله عنه وقد قيل له مثل هذا : أنجح للحاجة وأبعد من الكبر . أما سمعت قوله عز وجل ؟ واقصد في مشيك واغضض من صوتك .
وقد مدح الشعراء أهل التواضع ، فمن ذلك قول أبي تمام حبيب :
متبذلٌ في القوم وهو مبجلٌ . . . متواضع في الحي وهو معظم
وقال آخر :
متواضع والنبل يحرس قدره . . . وأخو النباهة بالنباهة ينبل
وقال البحتري :
دنوت تواضعا وعلوت مجدا . . . فشأناك انحدارٌ وارتفاع
كذلك الشمس تبعد أن تسامي . . . ويدنو الضوء منها والشعاع
وقال أبو محمد التيمي :
تواضع لما زاده الله رفعةً . . . وكل رفيع قدره متواضع
وقال آخر :
دنوت تواضعا وعلوت قدرا . . . ففيك تواضعٌ وعلو شان
ذكر ما قيل في القناعة والنزاهة
جاء في تفسير قوله تعالى : " من عمل صالحاً من ذكرٍ أو أنثى وهو مؤمنٌ فلنحيينه حياةً طيبةً " أن المراد بالحياة الطيبة : القناعة .

الصفحة 231