كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 3)
"""""" صفحة رقم 235 """"""
صلةٌ غدت للناس وهي قطيعةٌ . . . عجباً وبرٌ راح وهو جفاء
ليواصلنك ركب شعرٍ سائر . . . يرويه فيك لحسنه الأعداء
حتى يتم لك الثناء مخلداً . . . أبدا كما تمت لك النعماء
فتظل تحسدك الملوك الصيد بي . . . وتظل تحسدني بك الشعراء
وقال الحسن بن هانيء :
قد قلت للعباس معتذراً . . . من عظم شكريه ومعترفا
أنت امرؤ جللتني نعماً . . . أوهت قوى شكري فقد ضعفا
لا تسدين إلي عارفةً . . . حتى أقوم بشكرها سلفاد
وقال الحسين بن الضحاك للواثق من أبيات :
إذا كنت من جدواك في كل نعمةٍ . . . فلا كنت إن لم أفن عمري بشكركا
وقال البحتري :
إذا أنا لم أشكر لنعماك جاهداً . . . فلا نلت نعمي بعدها توجب الشكرا
وقال عبيد الله بن عبد الله بن طاهر :
إني لشاكر أمسه ووليه . . . في يوه ومؤملٌ عنه غدا
وقال آخر : وكيف أنساك لا نعماك واحدة . . . عندي ولا بالذي أوليت من قدم
وقال عبد الأعلى بن حماد : دخلن على المتوكل ، فقال لي : قد هممنا أن نصلك ، فتدافعت الأمور ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، قد بلغني عن جعفر بن محمد الصادق أنه قال : من لم يشكر للهمة ، لم يشكر للنعمة ، وأنشدته قول الباهلي :
لأشكرنك معروفا هممت به . . . إن اهتمامك بالمعروف معروف
ولا ألومك إن لم يمضه قدرٌ . . . فالشيء بالقدر المحتوم مصروف
وقال ابن الرومي :
كم من يدٍ بيضاء قد أسديتها . . . تثني إليك عنان كل وداد
شكر الإله صنائعاً أوليتها . . . سلكت مع الأرواح في الأجساد