كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 3)

"""""" صفحة رقم 245 """"""
مقالة أن قد قلت سوف أناله . . . وذلك من تلقاء مثلك رائع
فبت كأني ساورتني ضئيلةٌ . . . من الرقش في أنيابها السم ناقع
لكلفتني ذنب امريء وتركته . . . كذع العر يكوي غيره وهو راتع
إلى أن قال : فإن كنت لا ذو الضغن عني مكذبٌ . . . ولا حلفي على البراءة نافع
ولا أنا مأمون بشيء أقوله . . . وأنت بأمرٍ لا محالة واقع
فإنك كالليل الذي هو مدركي . . . وإن خلت أن المتتأي عنك واسع
وقال أيضا :
أنبئت أن أبا قابوس أوعدني . . . ولا قرار على زارٍ من الأسد
مهلاً فداءٌ لك الأقوام كلهم . . . وما أثمر من مالٍ ومن ولد
لا تقذفني بركن لا كفاء به . . . وإن تأثفك الأعداء بالرفد
ما قلت من سيء مما أتيت به . . . إذا فلا رفعت سوطي إلى يدي
قال : فخلع عليه النعمان خلع الرضى ، وكن حبراتٍ خضار مطرقةً بالجوهر .
قال العسكري : ولم يسلك أحد طريقته فأحسن فيها كإحسان البحتري ، فمن اعتذاراته قوله في قصيدته التي أولها :
لوت بالسلام بنانا خضيبا
قال منها :
فديناك من أي خطبٍ عرى . . . ونائبةٍ أوشكت أن تنوبا
وإن كان رأيك قد حال في . . . وأوليتني بعد شر قطوبا
يريبني الشيء تأتي به . . . وأكبر قدرك أن أستريبا

الصفحة 245