كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 3)

"""""" صفحة رقم 246 """"""
وأكره أن يتمادى علي سبيل اغ . . . ترارٍ فألقى شعوبا
أكذب نفسي بأن قد سخطت . . . وما كنت أعهد ظني كذوبا
ولو لم تكن ساخطا لم أكن . . . أذم الزمان وأشكو الخطوبا
أيصبح ودي في ساحتي . . . ك طرقا ومرعاي محلاً جديبا
وما كان سخطك إلا الفراق . . . أفاض الدموع وأشجي القلوبا
ولو كنت أعرف ذنبا لما كا . . . ن خالجني الشك في أن أتوبا
سأصبر حتى ألاقي رضا . . . ك إما بعيدا وإما قريبا
أراقب رأيك حتى يصح . . . وأنظر عطفك حتى يثوبا
وقوله :
عذيري من الأيام رنقن مشربي . . . ولقينني نحسا من الطير أشأما
وأكسبنني سخط امريء بت موهنا . . . أرى سخطه ليلا مع الصبح مظلما
تبلج عن بعض الرضى وانطوي على . . . بقية عتبٍ شارفت أن تصرما
إذا قلت يوما : قد تجاوز حدها . . . تلبث في أعقابها وتلوما
وأصيد إن نازعته الطرف رده . . . قليلا وإن راجعته القول جمجما
ثناه العدا عني فأصبح معرضا . . . ووهمه الواشون حتى توهما
وقد كان سهلا واضحا فتوعرت . . . رباه وطلقا ضاحكا فتجهما
أمتخذٌ عندي الإساءة محسنٌ . . . ومنتقم مني امرؤ كان منعما
ومكتسبٌ في الملامة ماجد . . . يرى الحمد غنماً والملامة مغرما
يخوفني من سوء رأيك معشرٌ . . . ولا خوف إلا أن تجوز وتظلما
أعيذك أن أخشاك من غير حادثٍ . . . تبين أو جرمٍ إليك تقدما
الست الموالي فيك نظم قصائدٍ . . . هي الأنجم اقتادت مع الليل أنجما
أعد نظرا فيما تسخطت هل ترى . . . مقالا دنيئاً أو فعالا مذمما

الصفحة 246