كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 3)
"""""" صفحة رقم 247 """"""
وكان رجائي أن أؤوب مملكا . . . فصار رجائي أن أؤوب مسلما
حياء فلم يذهب بي الغي مذهباً . . . بعيدا ولم أركب من الأمر معظما
ولم أعرف الذنب الذي سؤتني له . . . فأقتل نفسي حسرةً وتندما
ولو كان ما خبرته أو ظننته . . . لما كان غروا أن ألوم وتكرما
أذكرك العهد الذي ليس سؤددا . . . تناسبه والود الصحيح المسلما
وما حمل الركبان شرقا ومغربا . . . وأنجد في أعلى البلاد وأتهما
أقر بما لم أجنه متنصلا . . . إليك على أني إخالك ألوما
لي الذنب معروفا فإن كنت جاهلا . . . به فلك العتبي علي وأنعما
ومثلك إن أبدي الفعال أعاده . . . وإن صنع المعروف زاد وتمما
وقال سعيد بن حميد :
لم آت ذنبا فإن زعمت بأن . . . أتيت ذنبا فغير معتمد
قد تطرف الكف عين صاحبها . . . فلا يرى قطعها من الرشد وقال آخر :
وكنت إذا ما جئت أدنيت مجلسي . . . ووجهك من ماء البشاشة يقطر
فمن لي بالعين التي كنت مرةً . . . إلي بها في سالف الدهر تنظر
وقال آخر :
اغتفر زلتي لتحرز فضل ال . . . عفو عني ولا يفوتك أجرى
لا تكلني إلى التوسل بالعذ . . . ر لعلي أن لا أقوم بعدرى
وقال بعض فضلاء الأندلس :
إني جنيت ولم يزل أهل النهي . . . يهبون للجانين ما يجنونه
ولقد جمعت من الذنوب فنونها . . . فاجمع من الصفح الجميل فنونه
من كان يرجو عفو من هو فوقه . . . فليعف عن ذنب الذي هو دونه .