كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 3)
"""""" صفحة رقم 253 """"""
فوالله يا أمير المؤمنين إني لألبس العمامة الصفيقة فيخيل إلي أن شعر قفاي قد بدا منها ، وقول قيس بن الخطيم :
هممنا بالإقامة يوما سرنا . . . مسير حذيفة الخير بن بدر
فما يسرنا أن لنا بها أوبه حمر النعم ، فقال هانيء بن قبيصة النميري : أولئك نحن يا أمير المؤمنين قال : ما قيل فيكم ؟ قال قول جرير :
فغض الطرف إنك من نميرٍ
والله لوددنا أننا افتدينا بأملاكنا ، وقول زياد الأعجم :
لعمرك ما رماح بني نميرٍ . . . بطائشة الصدور ولا قصار
فوالله ما يسرنا به حمر النعم .
قال العسكري وذكر أن جريرا لما قال :
والتغلبي إذا تنحنح للقرى . . . حك استه وتمثل الأمثالا
قال : قلت فيهم بيتا لو طعن أحدهم في استه لم يحكها وقالوا : مرت امرأة ببني نمير فتغامزوا إليها فقالت : يا بني نمير لم تعملوا بقول الله ولا بقول الشاعر ، يقول الله تعالى : " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم " . ويقول الشاعر :
فغض الطرف إنك من نميرٍ
فخجلوا ، وكان النميري إذا قيل له : ممن أنت ؟ قال : من نمير ، فصار يقول : من بني عامر بن صعصعة .
قال العسكري : ولو قيل إن أهجي بيت قالته العرب قول الفرزدق لم يبعد وهو :
ولو ترمي بلؤم بني كليبٍ . . . نجوم الليل ما وضحت لساري