كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 3)
"""""" صفحة رقم 257 """"""
عوضا لقول ابن حرثان :
على مكثريهم حق من يعتريهم . . . وعند المقلين السماحة والبذل
وهذا البيت لزهير : وقالوا أهجي ببيت قالته العرب قول الحطيئة في الزبرقان بن بدر :
دع المكارم لا ترحل لبغيتها . . . واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي
ولهذا الشعر حكاية نذكرها في أخبار الحطيئة في البخلاء ، وقيل : اتفق جماعة من الشعراء على أن أهجي بيت قالته العرب ، قول الفرزدق في جرير :
أنتم قرارة كل معدن سوءة . . . ولكل سائلة تسيل قرار
أخذه أبو تمام فقال :
وكانت زفرة ثم اطمأنت . . . كذاك لكل سائلة قرارٌ
وقالوا أهجي بيت قالته العرب قول الأخطل لجرير :
ما زال فينا الخيل معلمة . . . وفي كليبٍ رباط اللؤم والعار
قوم إذا استنبح الأضياف كلبهم . . . قالوا لأمهم : بولي على النار
قالت بنو تميم : ما هجينا بشيء ، هو أشد علينا من هذا البيت ، وهو يتضمن وجوها شتًى من الذم : جعلهم بخلاء بالقرى ، وجعل أمهم خادمهم ، يأمرونها بكشف فرجها ، وجعلهم يبخلون بالماء أن يطفئوا به النار ، وجعل نارهم من قلتها تطفى ببولة ، وأغرى بينهم وبين المجوس ، لتعظيم المجوس النار ، وإهانتهم لها إلى غير ذلك .
وقالوا أهجى بيت قالته العرب قول الطرماح :
تميمٌ بطرق اللؤم أهدى من القطا . . . ولو سلكت طرق المكارم ضلت