كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 3)
"""""" صفحة رقم 258 """"""
وقيل أهجى بيت قالته العرب قول الأعرابي :
اللؤم أكرم من وبرٍ ووالده . . . واللؤم أكرم من وبر وما ولدا
قوم إذا ما جنى جانيهم أمنوا . . . من لؤم أحسابهم أن يقتلوا قودا
وقال مسلم بن الوليد يهجو دعبل الخزاعي :
أما الهجاء فدق عرضك دونه . . . والمدح عنك كما علمت جليل
فاذهب فأنت طليق عرضك إنه . . . عرضٌ عززت به وأنت ذليل
وكان سبب ذلك أنه كان بخراسان عند الفضل بن سهل ، فبلغ دعبل ما هو فيه من الحظوة عنده ، فصار إلى مرو ، وكتب إلى الفضل بن سهل :
لا تعبأن بابن الوليد فإنه . . . يرميك بعد ثلاثمة بملال إن الملوك إذا تقادم عهده . . . كانت مودته كفىء ضلال
فدع الفضل الرقعة إلى مسلم ، فلما قرأها قال : هل عرفت لقب دعبل وهو غلام أمرد يفسق به ؟ فقال : لا ، قال : كان يلقب بمياس ، وكتب إليه :
مياس قل ليأين أنت من الورىلا أنت معلوم ولا مجهول
أما الهجاء الخ ، ومنه أخذ إبراهيم بن العباس فقال :
فكن كيف شئت وقل ما تشاء . . . وأبرق يمينا وأرعد شمالا
نجا بك لؤمك منجا الذباب . . . حمته مقاذيره أن ينالا