كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 3)
"""""" صفحة رقم 260 """"""
ومن البليغ قول حسان :
أبناء حار فلن تلقى لهم شبها . . . إلا التيوس على أكتافها الشعر
إن نافروا نفروا أو كاثروا كثروا . . . أوقامر والربح عن أحسابهم قمروا
كأن ريحهم في الناس إن خرجوا . . . ريح الكلاب إذا ما مسها المطر
وقال أيضا :
أبوك أبو سوء وخالك مثله . . . ولست بخيرٍ من أبيك وخالكا
وإن أحق الناس أن لا تلومه . . . على اللؤم من ألفى أباه كذلكا
وقال الآخر :
سل الله ذا المن من فضله . . . ولا تسألن أبا واثله
فما سأل الله عبدٌ له . . . فخاب ولو كان من باهله
وقال آخر :
ولو قيل للكلب : يا باهلي . . . لأعول من قبح هذا النسب
وقال زياد : ما هجيت ببيتٍ قط أشد علي من قول الشاعر :
فكر ففي ذاك إن فكرت معتبر . . . هل نلت مكرمةٍ إلا بتأمير
عاشت سمية ما عاشت وما علمت . . . أن ابنها من قريش في الجماهير
وقال إبراهيم بن العباس :
ولما رأيتك لا فاسقا . . . تهاب ولا أنت بالزاهد
وليس عدوك بالمتقي . . . وليس صديقك بالحامد
أتيت بك السوق سوق الهوان . . . فناديت هل فيك من زائد
على رجلٍ غادر بالصديق . . . كفورٍ لنعمائه جاحد