كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 3)

"""""" صفحة رقم 264 """"""
ومما يذم به الرجل أن يكون ثقيلا ، فأبلغ ما قيل في ذلك قول بعضهم :
وثقيل أشد من غصص المو . . . ت ومن زفرة العذاب الأليم
لو عصت ربها الجحيم لما كا . . . ن سواه عقوبةً للجحيم
وأبلغ ما قيل في هذا المعنى قول بشار :
ولقد قلت حيت وتد في الأر . . . ض ثقيلٌ ارتبي على ثهلان
كيف لم تحمل الأمانة أرضٌ . . . حملت فوقها أبا سفيان
ومما هجى به أهل الوقت على الإطلاق . فمن ذلك قول أبي هلال العسكري :
كم حاجةٍ أنزلتها . . . بكريم قومٍ أو لئيم
فإذا الكريم من اللئي . . . م أو اللئيم من الكريم
سبحان رب قادرٍ . . . قد البرية من أديم
فشريفهم ووضيعهم . . . سيان في سفهٍ ولوم
قد قل خير غنيهم . . . فغنيهم مثل العديم
وإذا اختبرت حميدهم . . . ألفيته مثل الذميم
ومما قيل في هجاء بعض العشيرة ومدح بعضهم ، فمن ذلك قول أبي عيينة ليهجو خالد بن يزيد المهلبي ويمدح أباه :
أبوك لنا غيثٌ نعيش بفضله . . . وأنت جرادٌ ليس يبقى ولا يذر
له أثرٌ في المكرمات يسرنا . . . وأنت تعفي دائبا ذلك الأثر
لقد قنعت قحطان خزياً بخالدٍ . . . فهل لك فيه يخزك الله يا مضر
وله في قبيصة بن روح ، يفضل عليه ابن عمه داود بن يزيد بن حاتم
أقبيص لست وإن جهدت ببالغ . . . سعى ابن عمك ذى الندى داود

الصفحة 264