كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 3)
"""""" صفحة رقم 274 """"""
وأخبارك تأتينا . . . على الأعلام منصوبه
فإن زدت من الغيب . . . ة زدناك من الغيبة
ذكر ما قيل في البخل واللؤم
والبخل منع الحقوق وإليه الإشارة بقوله تعالى : " والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذابٍ أليمٍ يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوي بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون " . وقال تعالى : " ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيراً لهم بل هو شرٌ لهم سيطرقون ما بخلوا به يوم القيامة " .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " خلتان لا تجتمعان في مؤمن : البخل وسوء الخلق " .
وقال بعض السلف : منع الجود ، سوء ظن المعبود ، وتلا " وما أنفقتم من شيءٍ فهو يخلفه وهو خير الرازقين " .
وروى أبو بكر الخطيب في كتاب البخلاء ، بإسناده عن أبي هريرة عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، أنه قال : " لما خلق الله تعالى جنة عدن ، قال لها : تزيني فتزينت ، ثم قال لها : أظهري أنهارك ، فأظهرت عين السلسبيل ، وعين الكافور ، وعين التسنيم ، ونهر الخمر ، ونهر العسل ، ونهر اللبن ، ثم قال لها : أظهري حورك ، وحللك ، وسررك وحجالك ، ثم قال لها : تكلمي ، فقالت : طوبي لما دخلني ، فقال الله عز وجل : أنت حرام على كل بخيل " .
وقال سقراط : الأغنياء البخلاء ، بمنزلة البغال والحمير ، تحمل الذهب والفضة ، وتعتلف التبن والشعير .
وقالوا : البخل من سوء الظن ، وخمول الهمة ، وضعف الروية ، وسوء الاختيار ، والزهد في الخيرات .