كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 3)

"""""" صفحة رقم 288 """"""
وقال أيضاً :
لله برمه نزهتها . . . من أن تدنس بالدسم
بيضاء يشرق نورها . . . كالبدر في غسق الظلم
لو كان عرضك مثلها . . . كنت الممدوح في الأمم
أو كان فعلك مثل قو . . . لك كنت تاريخ الكرم
وقال أيضاً :
ضفت عمرا فجاءني برغيف . . . زادني أكله على الجوع جوعا
ثم ولى يقول وهو كئيب : . . . لهف نفسي على رغيف أضيعا
كان خداعه الضيوف ولكن . . . ربما أصبح الخدوع خديعا
كنت أنزلته محلاً رفيعاً . . . فغدا ذلك الرفيع وضيعا
عجباً منه إذ أبيح حماه . . . كيف لم يمتنع وكان منيعا
وقال آخر
أرى ضيفك في الدار . . . وكرب الموت يغشاه
على خبرك مكتوب . . . فسيكفبكم الله "
وقال بشار
وضيف عمرو وعمرو يسهران معا . . . عمرو لبطنته والضيف للجوع
وقال آخر
نوالك دونه خرط القتاد . . . وخبزك كالثريا في البعاد
ولو أبصرت ضيفا في منام . . . لحرمت المنام إلى التنادى
أرى عمر الرغيف يطول جدا . . . لديك كأنه من قوم عاد وما أهجوك أنك كفء شعري . . . ولكني هجوتك للكساد
وقال العسكري
قد كان للمال ربا . . . فصار بالبخل عبده
وصحف الصيف ضيفا . . . فراح يلطم خده

الصفحة 288