كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 3)

"""""" صفحة رقم 289 """"""
وقال أبو نواس في إسماعيل بن نوبخت ، بعد أن نصب إسماعيل في صحن داره طارمه ، وآصطبح فيها أربعين يوما ومعه جماعة . منهم أبو نواس ، فبلغت نفقته أربعين ألف درهم ، ثم قال بعد ذلك
خبز إسماعيل كالوش . . . ى إذا ما شق يرفا
عجبا من أثر الصن . . . عة قيه كيف تخفى ؟
إن رفاءك هذا . . . ألطف الأمة كفا
فإذا ألصق بالنص . . . ف من الجردق نصفا
الطف الصنعة حتى . . . ما ترى مطعن إشفى
مثل ما جاء من التن . . . ور ما غادر حرفا
وله في الماء أيضا . . . عمل أبدع ظرفا
مزجه العذب بماء ال . . . بئركي يزداد ضعفا
فهو لا يسقيك منه . . . مثل ما يشرب صرفا
وقال فيه
على خبز إسماعيل واقية البخل . . . فقد حل في دار الأمان من الأكل
وما خبزه إلا كعنقاء مغرب . . . يصور في بسط الملوك وفي المثل
يحدث عنها الناس من غير رؤية . . . سوى صورة ما إن تمر ولا تحلى
وما خبزه إلا كاوي يرى ابنه . . . ولم ير آوى في الحزون وفي السهل
وما خبزه إلا كليب بن وائل . . . ليالي يحمي عزه منبت البقل
وإذ هو لا يستب خصمان عنده . . . ولا الصوت مرفوع بجد ولا هزل
فإن خبز إسماعيل حل به الذي . . . أصاب كليبا لم يكن ذاك عن ذل
ولكن قضاء ليس يسطاع رده . . . بحيلة ذي مكرٍ ولا دهى ذي عقل

الصفحة 289