كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 3)
"""""" صفحة رقم 310 """"""
" الأيمن فالأيمن " . وفي هذا المعنى يقول الشاعر :
صددت الكأس عنا أم عمروٍ . . . وكان الكأس مجراها اليمينا
وروي عن أنس : أنه رأى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) شرب جرعة ، ثم قطع ، ثم سمى ، ثم شرب جرعة ، ثم قطع ، ثم سمى ، ثم قطع الثالثة ، ثم جرع مصا ، حتى فرغ ثم حمد الله ، وقد ندب إلى غسل اليد قبل الأكل فإنه ينفي الفقر ، وينقي اللمم ، ومن السنة : البداءة باسم الله ، وحمده عند الانتهاء .
روي عن عمر بن أبي سلمة أنه قال : مررت بالنبي ( صلى الله عليه وسلم ) وهو يأكل ، فقال : " اجلس يا بني وسم الله ، وكل بيمينك مما يليك " .
وقال بعض السلف : إذا جمع الطعام أربعا ، فقد كمل كل شيء ، إذا كان حلالا ، وذكر اسم الله عليه ، وكثرت عليه الأيدي ، وحمد الله حين يفرغ منه .
وروي عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال : " من قال عند مطعمه ومشربه بسم الله خير الأسماء رب الأرض والسماء لم يضره ما أكل وما شرب " . وفي حديث عائشة رضي الله عنها ، عنه ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " إذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله فإن نسي في أوله ، فليقل بسم الله في أوله وآخره " . وقال ( صلى الله عليه وسلم ) : " إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه ، فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله " .
وروي : أن المسيح عليه السلام كان إذا دعا أصحابه قام عليهم ، ثم قال : هكذا فاصنعوا بالفقراء .
ووصف شاعر قوما فقال :
جلوسٌ في مجالسهم رزانٌ . . . وإن ضيفٌ ألم بهم وقوف
قال سهل بن حصين : شهدت الحسن في وليمة ، فطعم ثم قال ، فقال : مد الله لكم في العافية ، وأوسع عليكم في الرزق ، واستعملكم بالشكر .