كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 3)

"""""" صفحة رقم 315 """"""
خبز الماء ودعا بسمك ، فأكل حتى أتى على ثمانين جاما من السمك بثمانين رغيفا من خبز الماء .
ومنهم سليمان بن عبد الملك ، روي أنه شوى له أربعة وثمانون خروفا ، فمد يده إلى كل واحد منها فأكل شحم أليته ونصف بطنه ، مع أربعة وثمانين رغيفا ، ثم أذن للناس ، وقدم الطعام ، فأكل معهم أكل من لم يذق شيئا .
وقال الشمردل وكيل عمرو بن العاص : قدم سليمان بن عبد الملك الطائف ، فدخل هو وعمر بن عبد العزيز ، فجاء حتى ألقى صدره إلى غصن ، ثم قال : يا شمردل ، ما عندك شيء تطعمني ؟ قلت عندي جذعٌ تغدو عليه حافل وتروح أخرى ، قال : عجل به ، فأتيته به كأنه عكة سمن ، فجعل يأكل وهو لا يدعو عمر ، حتى بقي منه فخذ ، قال : يا أبا حفص ، هلم ، قال : إني صائم ، فأتى عليه ، ثم قال : يا شمردل ويلك ما عندك شيء ؟ قلت : دجاجات ست ، كأنهن رئلان النعام ، فأتيته بهن فأتى عليهن ، ثم قال : ويلك يا شمردل ما عندك ؟ قلت : سويق كأنه قراضة الذهب ، فأتيته

الصفحة 315