كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 3)

"""""" صفحة رقم 42 """"""
فتطاولا عليه بصيدهما ، فقال : كل الصيد في جوف الفرا : يضرب لمن يفضل على أقرانه ، وقد تمثل به رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) .
وقولهم : " كدمت غير مكدم " : يضرب لمن يطلب شيئا في غير مطلبه .
وقولهم : " كالثور يضرب لما عافت البقر " : يضرب في عقوبة البريء بذنب المجرم ، ويأتي ذكر ذلك في أوابد العرب .
وقولهم : " كالكبش يحمل شفرةً وزنادا " : يضرب لمن يتعرض للهلاك .
وقولهم : " كالمستغيث من الرمضاء بالنار " : يضرب في الخلتين يجتمعان على الرجل .
وقولهم : " كالقابس العجلان " : يضرب لمن عجل في طلب حاجته .
وقولهم : " كلاهما وتمرا " أول من قاله عمرو بن جمران الجعدي ، وذلك أنه مر برجل وبين يديه زبد وسنام وتمر ، فقال : أنلني مما بين يديك ، فقال : إيما أحب إليك أزبد أم سنام ؟ فقال : كلاهما وتمرا ، فسارت مثلا .
وقولهم : " كالباحث عن المدية " يقال : إن رجلا وجدا صيدا ، ولم يكن معه ما يذبحه به ، فبحث الصيد بأظلافه في الأرض ، فسقط على شفرة فذبحه بها : يضرب في طلب الشيء يؤدي صاحبه إلى تلف النفس .
وقولهم : " كذى العر يكوي غيره وهو راتع " : يضرب في أخذ البريء بذنب الجاني ، ويأتي ذكره في أوابد العرب .
وقولهم : " كالمحتاض على عرض السراب " : يضرب لمن يطمع في محال .
وقولهم : " كل لياليه لنا حنادس " : يضرب لمن لا يصل إليك منه إلا ما تكره .

الصفحة 42