كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 3)
"""""" صفحة رقم 43 """"""
حرف اللام
قولهم : " لو ذات سوار لطمتني " : معناه لو ظلمني من كان كفؤا لي لهان علي ، ولكن ظلمني من هو دوني ، وهو كقول بعضهم :
فلو أني بليت بهاشمي . . . خؤولته بنو عبد المدان
لهان علي ما ألقى ولكن . . . تعالي فانظري بمن ابتلاني
وقولهم : " لو غير ذات سوارْ لطمتني " روى الأصمعي : أن حاتما الطائي مر ببلاد عنزة في بعض الأشهر الحرم فناداه أسير لهم : يا أبا سفانة : أكلني الإسار والقمل ، فقال : ويحك ، أسأت إذ نوهت باسمي في غير بلاد قومي ، فساوم القوم به ثم قال : أطلقوه واجعلوا يدي في القد مكانه ، ففعلوا ذلك ، ثم جاءته امرأة ببعير ليفصده فنحره فلطمته فقال : لو غير ذات سوار لطمتني ، يعني أني لا أقتص من النساء ، ثم عرف ، ففدي نفسه فداءً عظيماً .
وقولهم : " لو ترك القطا ليلا لنام " قالته امرأة عمرو بن مامة ، وقد نزل عليه قوم من مرادٍ ، فطرقوه ليلا ، فأثاروا القطا ، فرأته امرأته فنبهته فقال : إنما هذا القطا ، فقالت : لو ترك القطا ليلا لنام ، فسار مثلا : يضرب لمن حمل على مكروه من غير إرادته ، وقيل : إن التي قالته له حذام بنت الريان .
وقولهم : " لبس له جلد النمر " : يضرب في إظهار العداوة وكشفها .
وقولهم : " لقد ذل من بالت عليه الثعالب " : أصله أن رجلا من العرب كان يعبد صنما ، فجاء ثعلب فبال عليه ، فقال في ذلك :
أربٌّ يبول الثعلبان برأسه . . . لقد ذل من بالت عليه الثعالب
وقولهم : " ليس هذا بعشك فادرجي " : يضرب لمن يرفع نفسه فوق قدره .
وقولهم : " لم أجد لشفرتي محزا " : يضرب عدرا في تعذر الحاجة .