كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 3)
"""""" صفحة رقم 44 """"""
وقولهم : " لو سئلت العارية أين تذهبين لقالت أكسب أهلي ذما " هذا من كلام أكثم بن صيفي : يضرب في سوء الجزاء للمنعم .
وقولهم : " ليس من العدل ، سرعة العذل " أي لا ينبغي أن تعجل بالعذل قبل أن تعرف العذر .
وقولهم : " ليس القدامى كالخوافي " : يضرب عند التفضيل .
وقولهم : " لو كويت على داءٍ لم أكره " أي لو عوتبت على ذنب ما امتعضت .
وقولهم : " ليس على الشرق طخاءٌ يحجب " أي ليس على الشمس سحاب : يضرب في الأمر المشهور الذي لا يخفي على أحد .
وقولهم : " لأكوينه كية المتلوم " أي كيا بليغا ، والمتلوم : الذي يتتبع الداء حتى يعلم مكانه : يضرب في التهديد الشديد .
وقولهم : " لأمرٍ ما جدع قصيرٌ أنفه " قالته الزباء لما رأت قصيرا مجدوعا ، وخبره يأتي في باب المكايد .
حرف الميم
قولهم : " ما تنفع الشفعة في الوادي الرغب " الشفعة : المطرة الهينة ، والرغب : الواسع : يضرب للذي يعطيك قليلا لا يقع منك موقعا . وقولهم : " ما وراءك يا عصام ؟ " يقال : أول من قال ذلك الحارث بن عمرو ملك كندة ، وذلك انه بلغه جمال ابنة عوف بن محلم فأرسل إليها امرأة ذات عقل ولسان ، يقال لها : عصام ، وقال : اذهبي لتعلميني بحالها ، فلما انتهت إليها ونظرتها خرجت وهي تقول : " ترك الخداع ، من كشف القناع " فذهبت مثلا ، فأرسلتها مثلا ، ثم عادت إليه فقال لها : ما وراءك يا عصام ؟ فقاالت : صرح المحض عن الزبد وساق الميداني على هذا المثل كلاما طويلا قالته عصام في وصف أعضاء المخطوبة .