كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 3)
"""""" صفحة رقم 45 """"""
وقولهم : " ما يوم حليمة بسر " هي حليمة بنت الحارث بن أبي شمر ، كان أبوها وجه جيشا إلى المنذر بن ماء السماء فأخرجت لهم طيبا في مركنٍ فطيبتهم ، فلما انتهت إلى لبيد بن عمرو وذهبت لتخلقه ، قبلها ، فلطمته وأتت أباها ، فقال لها : ويلك اسكتي عنه ، فهو أرجاهم عندي ذكاء فؤادٍ ، وإني مرسله ، فإن قتل فقد كفى الله شره ، فسار إلى المنذر بالجيش ، فقتلوا المنذر وكان يوما مشهورا ، فقيل فيه : ما يوم حليمة بسر .
وقولهم : " ما أشبه الليلة بالبارحة " : أي ما أشبه بعض القوم ببعض .
وقولهم : " مرعًى ولا كالسعدان " قالوا : السعدان أخثر العشب لبنا ، ومنابته السهول : يضرب مثلا للشيء يفضل على أقرانه وأشكاله ، وأول من قال المثل : خنساء بنت عمرو بن الشريد ، وقيل : بل قالته امرأة من طيء تزوجها امرؤ القيس بن حجر الكندي فقال لها : أين أنا من زوجك الأول ؟ فقالت : مرعًى ولا كالسعدان ، أي إنك إن كنت رضاً فلست كفلانٍ .
وقولهم : " ماءٌ ولا كصداء " صداء : ركية عذبة ، قال ضرار السعدي
وإني وتهيامي بزينب كالذي . . . تطلب من أحواض صداء مشربا
معناه أنه لا يصل إليها إلا بالمزاحمة لفرط حسنها ، كالذي يرد الماء فإنه يزاحم عليه لفرط عذوبته .
وقولهم : " محا السيف ما قال ابن دارة أجمعا " : هو سالم بن دارة الغطفاني : ودارة : امه ، وكان قد هجا بعض بني فزارة فاغتاله زميل فقتله ، ففيه