كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 3)
"""""" صفحة رقم 46 """"""
يقول الكميت
فلا تكثروا فيه الضجاج فإنه . . . محا السيف ما قال ابن دارة أجمعا
وقولهم : " ملكت فأسجح " الإسجاح : حسن العفو ، أي ملكت الأمر فأحسن العفو ، وقد تمثل به رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في بعض غزواته ، ونذكر الخبر في ذلك في المغازي .
وقولهم : " من ينكح الحسناء يعط مهرها " : أي من طلب حاجة بذل ماله فيها .
وقولهم : " من سره بنوه ساءته نفسه " قاله ضرار بن عمرو الضبي : وكان له ولده ثلاثة عشر رجلا ، كلهم قد غزا ورأس ، فرآهم يوما وأولادهم ، فعلم أنهم لم يبلغوا هذه الأسنان إلا مع كبر سنه ، فقال : من سره بنوه ساءته نفسه ، فأرسلها مثلا .
وقولهم : " من أشبه أباه فما ظلم " : معناه ظاهر .
وقولهم : " من ير يوما ير به " : قاله كلحب بن شؤبوب الأسدي ، وكان يغير على طيء وحده ، فدعا حارثة بن لأم رجلا من قومه يقال له : عترم ، فقال له : أما تستطيع أن تكفيني مؤونة هذا الخبيث ؟ فقال : بلى ، فأرسل عشرة عيون عليه ، فعلموا مكانه فانطلق إليه عترم فوجده نائما في ظل أراكةٍ فنزل ومعه آخر فأخذ كل واحد منهما بإحدى يديه فانتبه فنزع يده اليمنى من ممسكها وقبض على حلق الآخر فقتله وبادر الباقون فأخذوه وشدوه وثاقا وأتوا به حارثة ، فقال له : يا كلحب ، إن كنت أسيرا فطالما أسرت ، فقال : من ير يوماً ير به ، فأرسلها مثلا ، وقال حوذة وهو ابن المقتول لحارثة : أعطنيه أقتله بأبي ، فقال : دونكه وجعلوا يتكلمون وهو يعالج كتافه حتى انحل ، ثم وثب على رجليه فاتبعوه بالخيل فأعجزهم .
وقولهم : " من سلك الجدد أمن العثار " الجدد : الأرض المستوية : يضرب في طلب العافية .
وقولهم : " من يشتري سيفي وهذا أثره ؟ " قاله الحارث بن ظالم ، وذلك أنه