كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 3)

"""""" صفحة رقم 49 """"""
وقولهم : " هو على حبل ذراعك " أي الأمر فيه إليك : يضرب في قرب المتناول ، وحبل الذراع : عرقٌ في اليد .
وقولهم : " هان على الأملس ما لاقي الدبر " : يضرب في سوء اهتمام الرجل بشأن صاحبه .
وقولهم : " هو بين حاذف وقاذف " الحاذف بالعصا ، والقاذف بالحصى : يضرب لمن هو بين الشرين .
وقولهم : " هو على طرف الثمام " الثمام : نبت ضعيف سهل المتناول تسد به خصائص البيوت ، وربما حشيت به المخاد ، قالوا : إنه ينبت على قدر قامة الإنسان : يضرب في تسهيل الحاجة وقرب النجاح .
وقولهم : " هي الخمر تكنى الطلاء " : يضرب للأمر ظاهره حسن وباطنه على خلاف ذلك .
حرف الواو
قولهم : " وافق شنٌّ طبقة " قال الشرقي بن القطامي : كان رجل من دهاة العرب وعقلائهم يقال له : شنٌّ فآلى أنه يطوف البلاد حتى يجد امرأة مثله فيتزوجها ، فبينا هو في بعض مسيره إذ وافقه رجل في الطريق فسارا جميعا ، فقال له شنٌ : أتحملني أم أحملك ؟ فقال : أنا راكب وأنت راكب ، فكيف تحملني أو أحملك ؟ ثم سارا فانتهيا إلى زرع قد استحصد ، فقال شنٌّ : أترى هذا الزرع أكل أم لا ؟ فقال : لم أر أجهل منك ، نبتا مستحصدا فتقول : أكل أم لا ؟ فسكت ، ثم سارا حتى دخلا القرية فلقيا جنازة ، فقال شنٌّ : أترى صاحب هذا النعش حيا أم ميتا ؟ فقال له الرجل : ترى جنازة تسأل عنها أميت صاحبها أم حي ؟ فسكت عنه شنٌّ وأراد مفارقته فأبى أن يتركه وسار به إلى منزله ، وكان للرجل بنت يقال لها : طبقة ، فلما دخل عليها أبوها سألته عن ضيفه ، فقال : ما رأيت أجهل منه ، وحدثها بحديثه ، فقالت : يا أبت ما هذا

الصفحة 49