كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 3)
"""""" صفحة رقم 50 """"""
بجاهل ؟ قوله : اتحملني أو أحملك ؟ أراد أتحدثني أم أحدثك ، وأما قوله : أترى هذا الزرع أكل أم لا ؟ فأراد هل باعه أهله فأكلوا ثمه أم لا ؟ وأما الجنازة فأراد هل ترك عقبا يحيا بهم ذكره أم لا ؟ فخرج الرجل فقعد مع شنٌّ فحادثه ، وقال له : أتحب أن أفسر لك ما سألتني ؟ قال نعم ، ففسره فقال شنٌّ : ما هذا من كلامك ، فأخبرني من صاحبه ؟ فقال : ابنة لي ، فخطبها إليه فزوجه إياها وحملها إلى أهله ، فلما رأوها قالوا : وافق شنٌ طبقة ، فذهبت مثلا : يضرب للمتوافقين ، وقال الأصمعي : هم وقم كان لهم وعاء من أدمٍ فتشنن فجعلوا له طبقا فوافقه فقيل : وافق شنٌّ طبقه ، ورواه أبو عبيدة في كتابه ، وقال ابن الكلبي : طبقة : قبيلةٌ من إياد كانت لا تطاق فأوقعت بها شن بن أفصى بن دعمي ، فانتصفت منها وأصابت فيها فضربتا مثلا وأنشد .
لقيت شنٌّ إيادا بالقنا . . . طبقاً وافق شنٌ طبقه
وقولهم : " وجدت الناس اخبر تقله " أصله اخبر الناس تقلهم : يضرب في ذم الناس وسوء معاشرتهم .
وقولهم : " ولود الوعد عاقر الإنجاز " : يضرب لمن يكثر وعده ويقل نقده .
وقولهم : " ودع مالاً مودعه " : لأنه إذا استودعه غيره فقد ودعه وغرر به ولعله لا يرجع إليه .
وقولهم : " ومورد الجهل وبي المنهل " يضرب في النهي عن استعمال الجهل .
ما جاء في أوله لا
قولهم : " لا مخبأ لعطرٍ بعد عروس " ويقال : " لا عطر بعد عروس " أول من قاله امرأة من عذرة ، يقال لها : أسماء بنت عبد الله ، وكان لها زوج من بني عمها يقال له : عروسٌ ، فمات عنها ، فتزوجها رجل من قومها يقال له نوفل ، وكان أعسر أبخر بخيلا ذميما ، فلما دخل بها قال : ضمي إليك عطرك ، فقالت : لا عطر بعد عروس ، ذهبت مثلا ، ويقال : إن رجلا تزوج امرأة ، فلما أهديت إليه وجدها