كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 3)
"""""" صفحة رقم 52 """"""
وقولهم : " لا ماءك أبقيت ، ولا حرك أنقيت " : ويروى : ولا درنك ، أصله أن رجلا كان في سفر ومعه امرأته ، وكانت عاركا فطهرت وكان معها ماء يسير فاغتسلت به فنفذ ولم يكفها لغسلها فعطشا فقال هذا القول فسار مثلا ، وقيل : إن الذي قاله الضب بن أروى الكلاعي قاله لامرأته عمرة بنت سبيع ، قال الفرزدق
وكنت كذات الحيض لم تبق ماءها . . . ولا هي من ماء العذابة طاهر
وقولهم : " لا ناقتي في هذا ولا جملي " المثل للحارث بن عباد حين قتل جساس بن مرة كليبا وهاجت الحرب بين الفريقين واعتزلهما الحارث ، قال الراعي
وما هجرتك حتى قلت معلنةً . . . لا ناقةٌ لي في هذا ولا جمل
يضرب عند التبرؤ من الظلم والإساءة .
وقولهم : " لا ينتطح فيها عنزان " قاله رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) .
وقولهم : " لا ينبت البقلة ، إلا الحقلة " الحقلة : القراح ، أي لا يلد الوالد إلا مثله : ويضرب مثلا للكلمة الخسيسة تخرج من الرجل الخسيس .
وقولهم : " لا تدخل بين العصا ولحائها " : يضرب في المتخالين المتصافين .
وقولهم : " لا يحزنك دمٌ هراقة أهله " قال هذا المثل جذيمة : يضرب لمن يوقع نفسه فيما لا مخلص له منه .
حرف الياء
قولهم : " يداك أوكتا وفوك نفخ " أصله أن رجلا كان في جزيرة من جزائر البحر فأراد أن يعبر على زق قد نفخ فيه فلم يحسن إحكامه ، فلما توسط البحر