كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 3)

"""""" صفحة رقم 57 """"""
وقال أيضاً :
لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا . . . وما علم الإنسان إلا ليعلما
ولو غير أخوالي أرادوا نقيصتي . . . جعلت لهم فوق العرانين ميسما
وما كنت إلا مثل قاطع كفه . . . بكفٍّ له أخرى فأصبح أجذما
وقال أيضاً :
ولا يقيم على ذل يراقبه . . . إلا الأذلان عير السوء والوتد
هذا على السخف مربوط برمته . . . وذا يشج فلا يرثي له أحد
الأفوه الأودي يقول
إنما نعمة دنيا متعةٌ . . . وحياة المرء ثوبٌ مستعار
وصروف الدهر في أطباقه . . . حلقة فيها ارتفاعٌ وانحدار
بينما الناس على عليائها . . . إذ هووا في هوة منها فغاروا
وقال أيضاً :
والبيت لا يبتنى إلا له عمدٌ . . . ولا عماد إذا لم ترس أوتاد
فإن تجمع أوتادٌ وأعمدةٌ . . . وساكنٌ بلغوا الأمر الذي كادوا
تهدي الأمور بأهل الرأي ما صلحت . . . وإن تولت فبالأشرار تنقاد
لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم . . . ولا سراة إذا جهالهم سادوا
تميم بن أبي مقبل يقول
خليلي لا تستعجلا وانظرا غداً . . . عسى أن يكون الرفق في الأمر أرشدا

الصفحة 57