كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 3)
"""""" صفحة رقم 64 """"""
سويد بن أبي كاهل يقول
رب من أنضجت غيظا قلبه . . . قد تمنى لي موتا لم يطع
ويراني كالشجى في حلقه . . . عسراً مخرجه ما ينتزع
ويحييني إذا لاقيته . . . وإذا يحلو له لحمي رتع
انتهى ما يتمثل به من أشعار الجاهلية .
ومما يتمثل به من أشعار المخضرمين
المخضرمون : هم الذين أدركوا الجاهلية والإسلام .
منهم لبيد بن ربيعة ، وفاته سنة إحدى وأربعين ، وعمره مائة سنة وسبع وخمسون سنة يقول
وإذا رمت رحيلا فارتحل . . . واعص ما يأمر توصيم الكسل
واكذب النفس إذا حدثتها . . . إن صدق النفس يزرى بالأمل
وقال أيضاً :
وما المال والأهلون إلا وديعةٌ . . . ولا بد يوما أن ترد الودائع
وما المرء إلا كالشهاب وضوئه . . . يحور رماداً بعد إذ هو ساطع
وقال أيضاً :
كانت قناتي لا تلين لغامز . . . فألانها الإصباح والإمساء
ودعوت ربي في السلامة جاهدا . . . ليصحني فإذا السلامة داء