كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 4)

لعموم الدلائل الطالبة للعبادات، والأمر بها يقتضي طلب فِعْلِها، والنهي عضها يقتضي طلبَ تَرْكها، والجمع بينهما غير ممكن (¬١).
وأما المعاملات: فالنهي إما أن يرجع إلى نفس العقد، أو إلى أمرٍ داخل فيه، أو خارج عنه لازم له، أو إلى أمرٍ مقارِن للعقد غير لازم له. هذه أقسام:
أولها: أن يرجع إلى نفس العقد، فيبطل أيضًا، وذلك كبيع الحصاة: وهو أن يقول: بعتك من هذه الأثواب ما وقعت عليه الحصاة التي أَرْميها. أوْ بعتك هذه الأرض من هنا إلى ما انتهت إليه هذه الحصاة. وقيل: بيع الحصاة أن يقول: بعتك على أنك بالخيار إلى أنْ أرميَ الحصاة. وقيل: أن يجعلا نفس الرمي بَيْعًا، فيقول (¬٢): إذا رميتُ هذه الحصاة فهذا (¬٣) الثوب مبيع منك بكذا. و (¬٤) على الصور كلها البيع باطل (¬٥).
وثانيها: أن يرجع إلى أمرٍ داخلٍ فيه (¬٦)، فيبطل أيضًا، وذلك كبيع الملاقيح: وهي ما في بطون الأامهات من الأجنة (¬٧). فإن النهي راجع إلى
---------------
(¬١) انظر: نهاية السول وسلم الوصول ٢/ ٣٠٣.
(¬٢) في (ص): "فتقول".
(¬٣) في (غ): "فهذه".
(¬٤) سقطت الواو من (ت).
(¬٥) انظر بيع الحصاة في: نهاية المحتاج ٣/ ٤٣٣، الروض المربع ٤/ ٣٥٦، كشاف القناع ٣/ ١٦٧.
(¬٦) أي: في العقد.
(¬٧) انظر بيع الملاقيح في: نهاية المحتاج ٣/ ٤٣٢، كشاف القناع ٣/ ١٦٦، الروض =

الصفحة 1159