كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 4)
نفس المبيع الذي هو ركنٌ من أركان العقد، والركن (¬١) داخل في الماهية، فيكون راجعًا إلى أمرٍ داخل في الماهية.
وثالثها: أن يرجع إلى أمر خارج عنه لازمٍ له (¬٢)، فيفسد أيضًا، وذلك كالربا، فإن النهي فيه راجع إلى أمرٍ خارج عن العقد. أما في ربا النسيئة والتفرّق قبل التقابضِ فكونُ النَّهْي فيه لمعنىً (¬٣) خارجٍ ظاهر (¬٤). وأما في ربا الفضل فلأن النهي عن بيع درهم بدرهمين إنما هو للزيادة، وهو معنى خارجٌ عن نفس العقد؛ لأن المعقود عليه من حيث هو (¬٥) قابل للبيع، وكونه زائدًا أم (¬٦) ناقصًا من جملة أوصافه.
واحتج المصنف على أنه يدل على الفساد: بأن الأَوَّلين تمسكوا على فساد الربا بمجرد النهي من غير نكيرٍ عليهم من أحد؛ فكان ذلك إجماعًا.
ولك أن تقول: هذا سكوتي، وليس عند المصنف (بإجماعٍ (¬٧) و) (¬٨) لا حجةٍ، فكيف يستقيم منه الاحتجاج به! .
---------------
= المربع ٤/ ٣٥٣.
(¬١) سقطت من (ت).
(¬٢) سقطت من (ت).
(¬٣) في (غ): "بمعنى".
(¬٤) لأنَّ العِوَضين موجودان متساويان، ولكن الربا جاء من النَّسَاء الذي هو خارجٌ عن العقد.
(¬٥) أي: من حيث كونه درهمًا.
(¬٦) في (ت): "أو".
(¬٧) سقطت من (ت).
(¬٨) سقطت من (غ).