كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 4)
واعلم أنه قد وقع النظر في هذا السؤال وهذه الأجوبة عندي غير مرة، وطال الحِجاج، والذي قُلْتُه أنا في الفرق: أنه إذا نُهِي عن شيءٍ (¬١) كالزنا مثلًا فهناك ثلاثة أمور:
أحدها: انتفاء الزنا.
والثاني: الكف عنه (¬٢).
والثالث: فِعْلُ ضدٍ مِنْ أضداده لا يتم الكف أو الانتفاء إلا به، كالوطء المباح أو غيره مما لا يجامع الزنا في آن واحد.
إذا تقرر ذلك فنقول: كون المطلوب في النهي "الكف" أو "الانتفاء" هو مسألة أبي هاشم، والخلاف فيها قد ينبني (¬٣) على أن شَرْط المطلوب الإمكان (أم لا؟ وعلى أن الانتفاء مقدورٌ أم لا؟ وهما مسألتان مُخْتَلَفٌ فيهما.
فإن قلنا: ليس من شرط المطلوب الإمكان) (¬٤) - جاز أن يكون مُتَعَلَّق النهي الانتفاء (¬٥) كرأي أبي هاشم.
وإنْ قلنا: شرط التكليف الإمكان، وأن الانتفاء مقدور - فكذلك
---------------
= ٤/ ١٧١٧.
(¬١) في (غ): "الشيء".
(¬٢) سقطت من (ص).
(¬٣) في (ت)، و (غ)، و (ك): "قد يُبْنَى".
(¬٤) سقطت من (ت).
(¬٥) سقطت من (ت).