كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 4)

هذا ما كنت أقرره في الفرق. ثم حضر عندي في الحلقة بعض الفضلاء وحصل البحث في هذا الجواب وفي الأجوبة المتقدمة، أعني: جواب شارح المحصول وجوابَي (¬١) القرافي وأنها هل هي صحيحة؟ فكتبت أسأل والدي - أطال الله بقاه - عن السؤال من أصله، وذكرت الأجوبة الثلاثة (¬٢) وأنه هل يحصل الجواب بشيء منها وهل يمكن أن يقال في الجواب: هذا الوجه الرابع الذي قررتُه، وأنه هل يمكن الاعتراض على هذا الجواب الرابع: بأن الكف عن الزنا مثلًا إذا كان فعلًا يغاير الزنا كان ضدًا له، ويكون حينئذ أخص من مطلق ضده فلا يحسن، (أوْ أن) (¬٣) يقال هناك ثلاثة أمور: الانتفاء، والكف، وفعل الضد، لأن الكف حينئذ فعلُ ضدٍ والمغايرة بينهما مغايرة العام والخاص (¬٤).
أو يقال: الكف أعم؛ وإن كل فعل غاير الزنا فقد اشتمل على الكف عن الزنا، أو يقال هما (¬٥) متباينان.
وإذا لم يثبت أنهما متباينان وكانت مغايرتهما مغايرة العام والخاص انقدح الاعتراض على هذا الجواب.
ثانيًا: بأنهم في تلك المسألة قالوا النهي عن الشيء أمرٌ بأحدِ أضداده، والكف الذي جُعِل مطلوب النهي في هذه المسألة يصدق عليه أنه أحد الأضداد.
---------------
(¬١) في (ص)، و (ك): "وجواب". وهو خطأ.
(¬٢) سقطت من (ص).
(¬٣) في (ت)، و (ص): "أو لا أن". وهو خطأ.
(¬٤) ففعل الضد هو العام، والكف هو الخاص.
(¬٥) في (ت): "إنهما".

الصفحة 1175