كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 4)
وأكثر أتباعه فقالوا: لا يفيد العموم (¬١). والمختار الأول.
فإن قلت: لِمَ لا قال الشافعي - رضي الله عنه - بوقوع الثلاث على مَنْ حلف بالطلاق المُعَرَّف وحنِث.
قلت: هذا سؤال سأله القرافي للشيخ (¬٢) عز الدين بن عبد السلام وأجابه كما ذكر في "شرح المحصول": بأن هذه (¬٣) يمين فيراعى فيها العُرْف دون الأوضاع اللغوية (¬٤). قال والدي أيده الله (¬٥) (في الأجوبة عن الأسئلة التي سألته عنها) (¬٦): وقد يقال في الجواب: إن الطلاقَ حقيقةٌ واحدةٌ: وهي قطع عصمة النكاح، وليس له أفراد حتى يقال إنها تندرج في العموم، ولكن مراتبه مختلفة:
منها: ما يحصل به تشعيث النكاح (¬٧) وهو الرجعي، وجَوَّز الشارع فيه أن يكون مرة بعد أخرى، والتشعيث الحاصل من الثانية أكثر من الحاصل بالأولى وإن اشتركا في جواز الرجعة.
---------------
(¬١) انظر: المحصول ١/ ق ٢/ ٥٩٩، الحاصل ١/ ٥١٦، التحصيل ١/ ٣٥٥.
(¬٢) في (ص): "الشيخ".
(¬٣) في (ص): "هذا".
(¬٤) فاللغة تقتضي العموم، والعُرْف لا يقتضيه، والأيمان تُحْمل على العُرْف.
(¬٥) في (ص): "قال الشيخ الإمام الوالد رحمه الله". والترحُّم مِنْ فِعْل النساخ كما سبق التنبيه عليه.
(¬٦) سقطت من (ت).
(¬٧) أي: تغير النكاح ونقصه، بخلاف الطلاق البائن فإنه يرفعه. انظر: المصباح المنير ١/ ٣٣٧، مادة شعث.