كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 4)

وهذا شيء يمكن أن يقال، والأدب مع الشيخ عز الدين الاقتصار على جوابه.
والثاني: مما يدل بواسطة اقتران قرينة: أن يكون في النفي، وذلك كالنكرة في سياقه، إما بما، أو بلن (¬١)، أو ليس، أو لم - فإنها تعم سواء باشرها النفيُ، نحو: ما أحدٌ قائم. أم باشر عاملَها (¬٢)، نحو: ما قام أحد.
ومما استدل به الإمام على أن النكرة في سياق النفي تعم: أنه لو لم تكن للنفي (¬٣) - لما كان قولُنا: "لا إله إلا الله" نفيًا لدعوى من ادعى إلهًا سوى الله تعالى (¬٤).
واعلم أن النكرة إنْ كانت صادقةً على القليل والكثير كشيء (¬٥)، أو واقعةً بعد "لا" العاملة عمل إنَّ، أعني "لا" التي لنفي الجنس، مثل: لا رجلَ في الدار. ببناء "رجل" على الفتح. أو داخلًا عليها "مِنْ" (¬٦)، مِثْل:
---------------
(¬١) في (ت)، و (غ)، و (ك): "لن".
(¬٢) يعني: أم باشر النفيُ عاملَ النكرة وهو فِعْلُها.
(¬٣) يعني: لو لم تكن النكرة عامة للنفي، أي: لأجله وبسببه. وفي (ص)، و (ك): "لو لم يكن للنفي". فيكون تقدير الكلام: لو لم يكن العموم للنفي. أي: لأجل النفي وبسببه. وفي (ت)، و (غ): "لو لم يكن". (بدون تنقيط)، فرجَّحت أن تكون تاءً لأنها أوضح للمعنى.
(¬٤) انظر: المحصول ١/ ق ٢/ ٥٦٤.
(¬٥) سقطت من (ص).
(¬٦) يعني: أو داخلًا على النكرة حرف مِنْ.

الصفحة 1259