كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 4)
العلة اقتضت ذلك، فكان من جملة أصناف القسم الأول.
قال: (ومعيار العموم جواز الاستثناء، (فإنه يُخْرِج ما يجب اندراجه لولاه، وإلا لجاز من الجمع المنكَّر. قيل: لو تناوله لامتنع الاستثناء) لكونه نقضًا. قلنا: (¬١) منقوض بالاستثناء (¬٢) من العدد).
ذهب قومٌ - وهم الملقَّبون بأرباب الخصوص - إلى أنه ليس للعموم صيغةٌ تخصه، وأنَّ ما سبق ذِكْره من الصيغ موضوع في الخصوص، وهو أقل الجمع إما اثنان أو ثلاثة على الخلاف فيه (¬٣)، واستعمل في العموم مجازًا (¬٤).
وذهب الشافعي وسائر المحققين إلى أنَّ له صيغًا مخصوصة به بالوضع، ويستعمل مجازًا في الخصوص (¬٥).
وذهب آخرون إلى الوقف. ونقله القاضي في "مختصر التقريب" عن
---------------
(¬١) سقطت من (غ).
(¬٢) سقطت من (ت)، و (غ)، و (ك).
(¬٣) هذا بالنسبة لصيغة الجمع، وأما غيره فهي حقيقة في الواحد عندهم. انظر: شرح المحلي على الجمع ١/ ٤١٠، البحر المحيط ٤/ ٢٣، ٢٤، كشف الأسرار ١/ ٢٩٩.
(¬٤) أي: واستعمل صيغ الخصوص في العموم مجازًا.
(¬٥) هذا هو مذهب الجمهور من الأئمة الأربعة وجمهور أصحابهم، والظاهرية، وعامة المتكلمين ويسمون أرباب العموم. انظر: شرح الكوكب ٣/ ١٠٨، نهاية الوصول ٤/ ١٢٦٣، البحر المحيط ٤/ ٢٣، فواتح الرحموت ١/ ٢٦٠، تيسير التحرير ١/ ٢٢٩، مختصر ابن الحاجب مع العضد ٢/ ١٠٢، بيان المختصر ٢/ ١١١، المعتمد ١/ ١٩٤، الإحكام لابن حزم ١/ ٣٦١، تفسير النصوص ٢/ ١٩.