كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 4)
الشيخ، ومعظم المحققين (¬١)، وذهب إليه. قال: "وحقيقة ذلك أنهم قالوا: سبرنا اللغة ووَضْعها فلم نجد في وَضْع اللغة صيغةً دالة على العموم، سواء أوردت (¬٢) مطلقة أو مقيدة بضروبٍ من التأكيد" (¬٣).
وللواقفية مذهب آخر وهو دعوى الاشتراك، ونُقِل عن الشيخ أيضًا، وعليه الأكثرون من الواقفية.
ومنهم مَنْ فَصَّل بين الأخبار، والوعد والوعيد، والأمر والنهي، فقال: بالوقف في الأخبار، والوعد والوعيد، دون الأمر والنهي.
هذه مذاهب خمسة. وحكى القاضي في "مختصر التقريب" سادسًا: وهو تسليم العموم حالة التقييد بضروب من التأكيد (¬٤)، فلفظ "الناس" مثلًا إذا قلنا: إنه لا يعم حالةَ الإطلاق - فنسلم (¬٥) أنه عام في مثل قول القائل: الناس أجمعون، عن آخرهم، صغيرهم وكبيرهم، لا يشذ منهم أحد (¬٦)، إلى غير ذلك. قال القاضي: والمحققون من الواقفية يقولون: وإنْ قُيِّدت بهذه القيود فليست موضوعةً للاستغراق في اللغة، ولكن قد يُعرف
---------------
(¬١) عبارة القاضي كما في التلخيص ٢/ ١٩: "وذهب شيخنا - رضي الله عنه - في معظم المحققين من أصحابه إلى التوقف".
(¬٢) في (ت)، و (ص): "وردت".
(¬٣) انظر: التلخيص ٢/ ١٩.
(¬٤) في (ص): "التقييد". وهو خطأ.
(¬٥) في (ت): "فيسلم".
(¬٦) هذه أربع تأكيدات، ففي مثل هذه الحالة يصح أن يراد بالناس العموم، عند أصحاب هذا القول.