كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 4)

عمومها بقرائن الأحوال المقترنة بالمقال، وهي مما لا (¬١) تنحصر (¬٢) بالعبارة، كما يُعْرف بالقرائن وَجَلُ الوَجِل، وإنْ كانت القرائن لا توجب معرفتها، ولكن أجرى الله العادة بخلق العلم الضروري عندها (¬٣) (¬٤).
وسابعًا عن بعض الواقفية: أن الخبرَ إذا انطوى على وعيد العصاة من أهل الملة لزم التوقف فيه، ولا يتوقف في غيره (¬٥).
وثامنًا: وهو التوقف في الوعيد دون الوعد. قال: وفُرِّق بينهما بما يليق بالشطح والترهات دون الحقائق (¬٦).
وتاسعًا عن بعض المنتمين إلى الواقفية: وهو أن الأخبار إذا وردت ومَخْرَجُها مخرج العموم عند القائلين به، وَسَمِعها السامع وكانت وعدًا أو وعيدًا، ولم يَسْمع مِنْ آي الكتاب وسنن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ومواقع أدلة السمع شيئًا - فَيَعْلم أن المراد بها العموم. وإن كان قد سمع قبل اتصالها به أدلةَ الشرع، وعلم انقسامها للخصوص والعموم - فلا يَعْلم حينئذٍ العمومَ في الأخبار الذي (¬٧) اتصلت
---------------
(¬١) سقطت من (ت).
(¬٢) في (غ): "ينحصر".
(¬٣) انظر: التلخيص ٢/ ١٩، ٢٠.
(¬٤) أي: القرائن لا توجب معرفة العموم بذاتها، يعني: ليست دلالة القرائن دلالة عقلية لازمة، بل هي دلالة عادية تجرى بخلق الله تعالى للعلم الضروري عندها.
(¬٥) أي: في غير وعيد العصاة من الأخبار.
(¬٦) انظر: التلخيص ٢/ ٢١.
(¬٧) الذي: فاعل لقوله: "فلا يَعْلم". وفي "التلخيص" عَدَّل المحقِّق "الذي" بـ "التي" ظانًا أنها الصواب، والصواب هو "الذي"؛ لأنها فاعل يعود إلى السامع. انظر: التلخيص ٢/ ٢٢.

الصفحة 1271