كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 4)
أحدهما: أنه لو لم تكن هذه الصيغ للعموم (¬١) - لما جاز دخول الاستثناء (¬٢). لكنه يجوز أن يستثني منها ما يَشَاء من الأفراد (¬٣) بالاتفاق، فدل على أنها للعموم (¬٤).
وبيان الملازمة (¬٥): أن الاستثناء إخراج ما لولاه لوجب دخوله في المستثنى منه. فلزم أن تكون كل الأفراد واجبة الاندراج (¬٦)، ولا معنى للعموم إلا ذلك.
وإنما قلنا: لولا الاستثناء لوجب اندراج المستثنى في المستثنى منه؛ لأن الاندراج جائز بالاتفاق، فلو لم يكن واجبًا أيضًا (¬٧) - لكان يجوز الاستثناء من الجمع المنكَّر، لاشتراكهما (¬٨) في إمكان (¬٩) اندراج كل فرد من أفرادهما تحته (¬١٠)، فنقول: جاء رجال إلا زيدًا. وقد نَصَّ النحاة على منعه.
---------------
(¬١) هذا مقدم.
(¬٢) هذا تالي. ومجموع المقدم والتالي هي المقدِّمة الكبرى.
(¬٣) هذا نقيض التالي. وهي المقدمة الصغرى.
(¬٤) هذا نقيض المقدم، وهي النتيجة المطلوبة. وهذا القياس هو القياس الاستثنائي عند المناطقة.
انظر: حاشية الباجوري على السلم ص ٧٢، إيضاح المبهم ص ١٦.
(¬٥) أي: بين المقدم والتالي.
(¬٦) لجواز استثناء أي فردٍ من الأفراد.
(¬٧) أي: فلو لم يكن اندراج المستثنى في المستثنى منه واجبًا، كما هو جائز بالاتفاق.
(¬٨) أي: لاشتراك صيغ العموم والجمع المنكَّر.
(¬٩) أي: في جواز.
(¬١٠) أي: تحت الجمع المعرَّف، أو تحت الجمع المنكَّر.