كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 4)

يحمل على ثلاثة أو اثنين، على الخلاف في أقل الجمع. وذهب أبو علي الجبائي إلى أنه يقتضيه (¬١).
قال صفي الدين الهندي: والذي أظنه أن الخلاف في غير جمع القلة، وإلا فالخلاف فيه بعيد جدًا؛ إذ هو مخالف لنصهم على أنه للعشرة (¬٢) فما دونها (¬٣) انتهى. لكن الحكاية (¬٤) في غالب المصنَّفات عن الجبائي ناطقة بأنه يجعل الجمع المُنَكَّر بمنزلة الجمع (¬٥) المعرَّف. والقاضي في "مختصر التقريب" صَرَّح بحكاية ذلك عنه (¬٦)، وقضيةُ ذلك (¬٧) عدمُ التفرقة بين جموع القلة والكثرة (¬٨).
---------------
(¬١) انظر: المعتمد ١/ ٢٢٩، وإلى هذا القول ذهب بعض الحنفية كالبزدوي وغيره، وبعض الشافعية منهم الآمدي، وابن حزم من الظاهرية، وهو وجه عند الحنابلة، وحكاه ابن برهان عن المعتزلة.
انظر: كشف الأسرار ٢/ ٢، تيسير التحرير ١/ ٢٠٥، اللمع ص ٢٦، البحر المحيط ٤/ ١٧٩، التبصرة ص ١١٨، الإحكام ٢/ ١٩٧، ٢٠٦، الإحكام لابن حزم ١/ ٤٢٧، التمهيد لأبي الخطاب ٢/ ٥٠، شرح الكوكب ٣/ ١٤٢، بيان المختصر ٢/ ١٢١.
(¬٢) في (ت): "العشرة".
(¬٣) انظر: نهاية الوصول ٤/ ١٣٣٢.
(¬٤) في (ص): "الحكايات".
(¬٥) سقطت من (ت)، و (غ)، و (ك).
(¬٦) انظر: التلخيص ٢/ ١٥.
(¬٧) أي: ومقتضى ذلك.
(¬٨) انظر: فواتح الرحموت ١/ ٢٦٨، تيسير التحرير ١/ ٢٠٥.

الصفحة 1284