كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 4)
المساواة (¬١)؛ إذ هي التي كانت مثبتة، ولا يلزم أن لا تثبت مساواة أخرى مقيدة لم يتعرض لها إثباتك ولا نفيك.
البحث الثاني:
وإليه أشار بقوله: "بخلاف: لا آكل" تقريره: أنه إذا حلف لا يأكل، وتلفظ بشيء معيَّن مثل: والله لا آكل التمر. أو لم يتلفظ لكن أتى بمصدر (¬٢) ونوى شيئًا معينًا - فلا خلاف بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة أنه لا يحنث بغيره (¬٣). وأما إذا لم يتلفظ بالمأكول ولا أتى بالمصدر، ولكن خَصَّصه بالنية - كما إذا قال: والله لا أكلت - في النفي (¬٤)، ونوى شيئًا معينًا - ففي تخصيص (¬٥) الحِنْثِ بالمنوي مذهبان، مأخذهما أن قولك: "لا آكل" هل هو سلب للكلي (¬٦): وهو القدر المشترك في الأكل، أو أن حرف النفي الداخل على النكرة عَمَّ لذاته؟ وقد تقدم هذا.
---------------
(¬١) سقطت من (ت).
(¬٢) أي: قال: لا آكل أكلًا.
(¬٣) انظر: نهاية المحتاج ٨/ ١٨٨، ١٨٩، الهداية ٢/ ٣٦٤، ملتقى الأبحر ١/ ٣٢٣، السراج الوهاج ١/ ٥١٣، فواتح الرحموت ١/ ٢٨٨، نهاية الوصول ٤/ ١٣٧٥.
(¬٤) قوله: "في النفي" متعلِّق بقوله: "ولكن خصصه بالنية".
(¬٥) هذا جواب الشرط في قوله: "واما إذا لم يتلفظ بالمأكول ولا أتى بالمصدر".
(¬٦) في (ص): "الكلي".