كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 4)
الحادي عشر: أنه يجوز تخصيص الخبر، والخلاف فيه ضعيف، ولا يجوز نسخه، وهذا على رأي طائفة.
وهذه الفروق يحتمل أكثرها المناقشة، والتطويل في ذلك مما لا يتعلق به كبيرُ غرضٍ (¬١).
قوله: "والمخصِّص" هو بكسر الصاد، و"المخرِج" بعده بكسر الراء.
قوله: "وهو إرادة اللافظ" أي: إنه حقيقةً إرادةُ المتكلم؛ لأنه لما جاز أن يرد الخطاب خاصًا وعامًا لم يترجح أحدهما على الآخر إلا بالإرادة. ويطلق المُخَصِّص أيضًا على الدال على الإرادة مجازًا، والدّال (¬٢) على الإرادة يحتمل أن يكون: من صفات المتكلم وهو المريد نَفْسُه (¬٣)، تسمية للمحل باسم الحال (¬٤) أو المجتهد؛ لأنه يدل على الإرادة (¬٥). أو دليل (¬٦) التخصيص
---------------
(¬١) انظر الفروق بين النسخ والتخصيص في: نهاية الوصول ٤/ ١٤٥٢، البحر المحيط ٤/ ٣٢٧، شرح التنقيح ص ٢٣٠، المحصول ١/ ق ٣/ ٩، المستصفى ٣/ ٣٧٨، فواتح الرحموت ١/ ٣١٠، إرشاد الفحول ص ١٤٢.
(¬٢) في (ت)، و (ص): "والدليل".
(¬٣) في (ص): "بنفسه".
(¬٤) المحل: هو المتكلم. والحال: هي الإرادة في قلب المتكلم. فإذا قلنا: خصص فلانٌ كلامَه - فقد سمينا المحلَّ: وهو المتكلم، باسم الحال: وهي الإرادة. أي: أطلقنا الحال وأردنا المحل، فأطلقنا المخصِّص، وأردنا به المتكلم، وهو مجاز.
(¬٥) أي: يقيم المجتهد الدلالة على كون العام مخصوصًا، فيدلنا بذلك على الإرادة. يقال: خَصَّص أبو حنيفة - رحمه الله تعالى - عموم الآية بكذا، وخَصَّص الشافعي رحمه الله تعالى عموم الحديث بكذا. وهكذا.
(¬٦) في (ص) "ودليل" وهو خطأ، لأن هذا هو الترديد الثالث في معنى الدال على الإرادة.