كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 4)

الأصحاب (¬١) (¬٢).
قال: (قيل: يُوهم البداء أو الكذب (¬٣). قلنا: يندفع بالمخصِّص).
ذهبت (¬٤) شرذمة قليلون إلى امتناع التخصيص مُعْتَلِّين: بأنه إنْ كان في الأمر أوهم البَداء، أي: ظهور المصلحة بعد خفائها، وهو بالدال المهملة والمد (¬٥). وإن كان في الأخبار أوهم الكذب، وهما ممتنعان على الله عز وجل.
أجاب: بأنه يندفع بالمخصِّص، أي: بالإرادة، أو بالدليل الدال عليها؛ لأنا إذا علمنا أن الكلام في الأصل محتمل للتخصيص، فقيام الدلالة على وقوعه لا يوجب الكذب ولا البداء، إنما يوجبهما أن لو كان المُخْرَج مُرَادًا.
---------------
(¬١) منهم البيضاوي في الغاية القصوى ١/ ١٩٨، وانظر: نهاية السول ٢/ ٣٨٣. قال النووي رحمه الله تعالى: "والمشهور في المذهب والذى عليه الجمهور أنه لا فرق بين الجاري والراكد". انظر: المجموع ١/ ١٤٤، وانظر المسألة في: بداية المجتهد ١/ ٤، المغني ١/ ٢٣، الأم ١/ ٤، الهداية ١/ ١٩، ملتقى الأبحر ١/ ٢٥.
(¬٢) انظر ما يجوز تخصيصه وما لا يجوز في: المحصول ١/ ق ٣/ ٥٢٨، الحاصل ١/ ٥٢٨، التحصيل ٢/ ٣٦٧، نهاية السول ٢/ ٣٧٩، السراج الوهاج ١/ ٥١٨، مناهج العقول ٢/ ٧٧، المحلي على الجمع ٢/ ٢، البحر المحيط ٤/ ٣٣٩، شرح اللمع ١/ ٣٤٦، نهاية الوصول ٤/ ١٤٦٠، الإحكام ٢/ ٢٨٢، المعتمد ١/ ٢٣٥، نفائس الأصول ٥/ ١٩٣٧.
(¬٣) في (ص): "والكذب".
(¬٤) في (ت): "ذهب".
(¬٥) قال الجوهري: وبَدَا له في هذا الأمر بَدَاءٌ، ممدودٌ، أي: نشأ له فيه رأي. انظر: الصحاح ٦/ ٢٢٧٨، مادة (بدا).

الصفحة 1317