كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 4)
وإن كان (¬١) بالصفة أو الشرط فيجوز إلى اثنين، نحو: أكرم القوم الفضلاء. أو: إذا كانوا فضلاء.
وإن كان التخصيص. بمنفصل: وكان في العام (¬٢) المحصور القليل، كقولك: قتلتُ كلَّ زنديق. وكانوا ثلاثة، ولم تقتل سوى اثنين - جاز إلى اثنين (¬٣).
وإنْ كان غير محصور، أو محصورًا كثيرًا (¬٤) - جاز بشرط كون الباقي قريبًا من مدلول العام (¬٥) (¬٦).
---------------
= يكن من تميم إلا رجل واحد جاز هذا البدل. قال شيخ الإسلام الشربيني في تقريراته على البناني ٢/ ٤: "وجه إخراج الاستثناء والبدل: أن الحكم لا يتم إلا بعد الاستثناء، فالحكم إنما أُسْند لما عدا المستثنى فلا لغو. وكذلك البدل؛ لأنه المقصود بالحكم، فكأنه ابتدأ إليه من أول الأمر".
(¬١) سقطت من (ت).
(¬٢) في (ص): "العلم". وهو خطأ.
(¬٣) قوله: "جاز إلى اثنين" جواب الشرط: "إنْ كان التخصيص بمنفصل، وكان في العام المحصور القليل".
(¬٤) مثال غير المحصور قولك: قتلت كلَّ من في المدينة. ومثال المحصور الكثير قولك: أكلت كلَّ رمانة. وكان عندك ألف رمانة. انظر: بيان المختصر ٢/ ٢٤١.
(¬٥) أي: إن كان العام غير محصور - فلا بد أن يكون الباقي بعد التخصيص غير محصور. وإن كان العام كثيرًا محصورًا - فلا بد أن يكون الباقي بعد التخصيص كثيرًا محصورًا. انظر: تقريرات الشربيني على البناني ٢/ ٤، سلم الوصول ٢/ ٣٨٩.
(¬٦) قال العضد في شرحه على ابن الحاجب ٢/ ١٣١: "عموم قولنا: لا يجوز تخصيص العام إلى الواحد مخصوص بالاستثناء ونحوه، أعني: بدل البعض، فإنا قد استثنيناهما عن الكلية المدعاة، فلا يمكن الإلزام بهما، والفرق قائم". وكذا قال الشيخ =