كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 4)

والثاني: ثلاثة، ولا يطلق على ما دونها إلا مجازًا. وهو المنقول عن ابن عباس، والشافعي، وأبي حنيفة، واختاره الإمام وأتباعه (¬١).
والثالث: الوقف. وهذا لم أره مصرحًا بحكايته في كتاب يُعتمد (¬٢) عليه، وإنما أشعر به كلام الآمدي، فإنه قال في آخر المسألة: وإذا عُرِف مأخذ الجمع من الجانبين - فعلى الناظر بالاجتهاد في الترجيح، وإلا فالوقف لازم (¬٣). هذا كلامه. ورأيت بعض المتأخرين بعده حكاه قولًا ثالثًا (¬٤)،
---------------
= ٢/ ١٢٦، نفائس الأصول ٤/ ١٨٦١، الإحكام لابن حزم ٤/ ٤٢١، فواتح الرحموت ١/ ٢٦٩، كشف الأسرار ٢/ ٢٨، إحكام الفصول ص ٢٤٩، شرح الكوكب ٣/ ١٤٤، إرشاد الفحول ص ١٢٣.
(¬١) وهو منقول أيضًا عن عثمان وابن مسعود رضي الله عنهما، وحكاه القاضي عبد الوهاب عن مالك رضي الله عنه، قال الباجي في إحكام الفصول ص ٢٤٩: "أقل الجمع ثلاثة عند أكثر أصحابنا. . . وهو المشهور عن مالك رحمه الله". ونقله القاضي أبو الطيب عن أكثر الشافعية، واختاره الغزالي في المنخول ص ١٤٩، وهو مذهب أحمد رحمه الله تعالى وأكثر الحنابلة، وهو أيضًا مذهب الحنفية قاطبة، واختاره ابن حزم رحمه الله تعالى. قال صاحب البحر المحيط ٤/ ١٨٦: وحكاه ابن الدهان عن جمهور النحاة. وقال ابن خروف في "شرح الكتاب": إنه مذهب سيبويه. اهـ، ونسبه الآمدي إلى مشايخ المعتزلة، قال البخاري في كشف الأسرار ٢/ ٢٨: "وهو مذهب عبد الله بن عباس وعثمان وأكثر الصحابة، وعامة الفقهاء والمتكلمين وأهل اللغة". وانظر: المحصول ١/ ق ٢/ ٦٠٥، ٦٠٦، الحاصل ١/ ٥١٨، التحصيل ١/ ٣٥٦، نهاية الوصول ٤/ ١٣٤٦، المسودة ص ١٤٩، العدة ٢/ ٦٤٩، التمهيد لأبي الخطاب ٢/ ٥٨، فتح الغفار ١/ ١٠٨، أصول السرخسي ١/ ١٥١، المعتمد ١/ ٢٣١، المراجع السابقة للمذهب الأول.
(¬٢) في (ت): "معتمد".
(¬٣) انظر: الإحكام ٢/ ٢٢٦.
(¬٤) حكى هذا المذهب الأصفهاني في "شرح المحصول" عن الآمدي. انظر: البحر المحيط ٤/ ١٨٧.

الصفحة 1326