كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 4)
ورواه ابن ماجه من حديث الربيع بن بدر المعروف بعُلَيْلة وهو أيضًا ضعيف (¬١).
وأجاب الإمام: بأنه إذا أمكن حَمْلُ كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - على حكم شرعي ولغوي - فالشرعيُّ أولى؛ لكونه مبعوثًا لبيان الشرعيات، فيحمل هنا على إدراك فضيلة الجماعة، وبأنه نَهَى عن السفر إلا في جماعة، فبَيَّن بهذا الحديث أن الاثنين فما فوقهما جماعة في جواز السفر (¬٢). وهذا ما اقتصر في الكتاب على ذِكْره.
---------------
= وما علمتُ أنَّ أحدًا تركه". سير ٥/ ١٧٥. وكذا قال في ميزان الاعتدال ٣/ ٢٦٨: "ولسنا نقول: إن حديثه مِنْ أعلى أقسام الصحيح، بل هو من قبيل الحسن". وانظر: تهذيب التهذيب ٨/ ٤٨.
(¬١) انظر: سنن ابن ماجه ١/ ٣١٢، رقم ٩٧٢، ولفظه: "اثنان فما فوقهما جماعة". قال ابن حجر رحمه الله تعالى عن الربيع بن بدر: متروك. انظر: التقريب ص ٢٠٦. والربيع يروي هذا الحديث عن أبيه عن جده، وأبوه هو بدر بن عمرو بن جَرَاد السعدي، قال عنه الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى: مجهول. انظر: التقريب ص ١٢٠. وانظر تخريج الحديث في: تحفة الطالب ص ٢٥٢، الابتهاج بتخريج أحاديث المنهاج ص ٨٩، تلخيص الحبير ٣/ ٨١، المقاصد الحسنة ص ٢١، فيض القدير ١/ ١٤٨. والعجيب أن الدكتور شعبان ذكر أن الحديث رواه البخاري في كتاب الصلاة، باب: الاثنان فما فوقهما جماعة. انظر: الإبهاج بتحقيقه ١/ ١٣٢، والبخاري رحمه الله تعالى إنما عنون به. انظر: الجامع الصحيح ١/ ٢٣٤، رقم ٦٢٧، كتاب الجماعة والإمامة، باب: اثنان فما فوقهما جماعة. وزعم الدكتور أيضًا أن الحديث أخرجه النسائي، وليس كذلك.
(¬٢) انظر: المحصول ١/ ق ٢/ ٦١٣، والنقل بتصرف وزيادة.