كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 4)
والثامن: أنه حقيقة في تناول ما بقي، مجازٌ في الاقتصار عليه. وهو اختيار إمام الحرمين (¬١).
قوله: "لأن المقيَّد" هذا دليل الإمام، وتقريره: أن العام المقيَّد بالصفة لم يتناول غير الموصوف؛ لأنه لو تناوله لضاعت فائدة الصفة (¬٢)، وإذا انحصر تناوله فيه، وقد استعمل فيه - فيكون حقيقة. وهذا بخلاف المخصوص بمنفصل، فإن لفظَه متناولٌ للمُخْرَج بحسب اللغة مع كونه لم يُسْتعمل فيه؛ فيكون مجازًا أو مشتركًا، والمجاز أولى؛ فيكون مجازًا.
وأجاب المصنف: بأن المركَّب من الموصوف والصفة مثلًا غير موضوع، فلا يكون حقيقة فيه، فلم يبقَ إلا المفرد (¬٣)، والمفرد الذي هو العام متناول لكل فرد لغة، وقد استعمل في البعض فيكون مجازًا.
وهذا الجواب مبني على أن المركبات غير (¬٤) موضوعة، وفيه نزاع،
---------------
= انظر: إحكام الفصول ص ٢٤٥.
(¬١) وبعض الحنفية، كصدر الشريعة، لكن على قاعدة الحنفية في التخصيص، وهو إذا كان العام مخصوصًا بمستقل. انظر: البرهان ١/ ٤١٢، فواتح الرحموت ١/ ٣١١، تيسير التحرير ١/ ٣٠٨.
(¬٢) سقطت من (ت).
(¬٣) المعنى: أن الموضوع في لغة العرب - وهو المعنى الحقيقي - هو معاني المفردات حال كونها مفردة، أما معانيها حال تركيبها فلا يدخل تحت الوضع اللغوي، أي تحت المعنى الحقيقي الموضوع.
(¬٤) سقطت من (ت)، و (غ).