كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 4)

وإذا حققتَ هذا المعنى اضبطه.
وأما العام المخصوص: فهو العام إذا أريد به معناه مُخْرَجًا منه بعضُ أفرادِه. فالإرادة فيه (إرادةٌ للإخراج، لا إرادةٌ للاستعمال) (¬١)، فهي تشبه الاستثناء، فلا يُشْترط مقارنتها لأول اللفظ، ولا يجوز تأخرها (¬٢) عن آخره، بل يُشْترط إن لم تُوجد في أوله - أن تكون في أثنائه. ويؤنسك في هذا ما قاله الفقهاء في مشيئة الطلاق، فإنه يُشْترط اقتران النيةِ ببعضِ اللفظ قبل فراغه (¬٣). فالتخصيص إخراج، كما أن الاستثناء إخراج، ولهذا نقول: المخصِّصات المتصلة أربعة: الاستثناء، والغاية، والشرط، والصفة. والمخصِّص في الحقيقة هو الإرادة المُخْرِجة، وهذه (الأربعة، والمخصِّصُ المنفصلُ خمسَتُها - دالةٌ على تلك الإرادة، وتلك) (¬٤) الإرادة ليست إرادةَ استعمالِ اللفظِ في غير موضوعه، فلذلك لم يقطع بكونه مجازًا، بل حصل التردد، ومنشأ التردد أنَّ إرادةَ إخراج بعضِ المدلول هل تُصَيِّر (¬٥) اللفظَ مرادًا به الباقي، أوْ لا (¬٦)؟ والحق لا، وهو يشبه الخلاف في
---------------
= بأوله". انظر: المنهاج بشرح المحلي ٣/ ٣٢٧، نهاية المحتاج ٦/ ٤٢٥.
(¬١) في (ص)، و (ك): "إرادة الإخراج لإرادة الاستعمال". وهو تحريف.
(¬٢) في (ت): "تأخيرها".
(¬٣) انظر: روضة الطالبين ٦/ ٨٣ - ٨٤.
(¬٤) سقطت من (ت)، و (غ).
(¬٥) في (ص): "يصير".
(¬٦) يعني: هل تصيِّر معنى اللفظ العام مرادًا به البعض، كما هو الحال في العام المراد به الخصوص، أريد بمعنى العموم الخصوص، وليس هناك إخراج أصلًا؟ فهل العام المخصوص (أي: المخرج منه) يكون البعض فيه هو معنى العموم، كالعام المستعمل =

الصفحة 1350