كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 4)

تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً} (¬١)، و {مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ} (¬٢).
وأجيب: بأن إطلاق الاستثناء على المنقطع مجاز، والحد للاستثناء الحقيقي.
وإلى الاعتراض وجوابه أشار بقوله: "والمنقطع مجاز" على أنَّ منهم من يقول: المنقطع حقيقة (¬٣).
وأُورد على التعريف أيضًا بأنَّ (¬٤) لفظة "إلا" أُخِذت في لَفْظِهِ، وهي من أدوات الاستثناء، فيكون تعريفًا للشيء بنفسه. وبأنَّه أتى في التعريف بالواو في قوله: "ونحوها"، وهو غير سديد، والصواب الإتيان بأو (¬٥) (¬٦).
---------------
(¬١) سورة النساء: الآية ٩٢.
(¬٢) سورة النساء: الآية ١٥٧.
(¬٣) انظر: المحلي على الجمع ٢/ ١٢, العضد على ابن الحاجب ٢/ ١٣٢، نشر البنود ١/ ٢٤٤، لاستغناء في الاستثناء ص ٤١٥، فواتح الرحموت ١/ ٣١٦، تيسير التحرير ١/ ٢٨٤، فتح الغفار ٢/ ١٢٢، ١٢٧، كشف الأسرار ٣/ ١٢١، إرشاد الفحول ص ١٤٦.
(¬٤) في (ص): "أنَّ".
(¬٥) لأن الواو للجمع، والجمع بين أدوات الاستثناء غير ممكن، فالصحيح وضع "أو" التي للتقسيم.
(¬٦) انظر تعريف الاستثناء في: المحصول ١/ ق ٣/ ٣٨، الحاصل ١/ ٥٣٦، التحصيل ١/ ٣٧٣، نهاية الوصول ٤/ ١٥٠٧، نهاية السول ٢/ ٤٠٧، السراج الوهاج ١/ ٥٣٨، المحلي على الجمع ٢/ ٩، البحر المحيط ٤/ ٣٦٨، الإحكام ٢/ ٢٨٦, =

الصفحة 1385