كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 4)
قرأت الجميع إلا حرفًا واحدًا - تطلق؛ لأن المركَّب ينتفي بانتفاء جزئه، وانتفاء الجزء يستلزم انتفاء الكل.
المسألة الثانية: في تعدد الشرط والمشروط:
أما الشرط: فاعلم أنَّ الشرطين إنْ دخلا على جزاء واحد - فإما أن يكونا (¬١) على الجمع، أو على البدل.
فإنْ كانا على الجمع مثل: إن كان زانيًا ومحصنًا فارجم - فلا يوجد المشروط الذي هو الرجم إلا عند وجودهما معًا.
وإنْ كانا على البدل كفى أيُّهما وُجِد في ترتب الحكم، نحو: إن كان سارقًا أو نباشًا فاقطع.
وأما المشروط: فاعلم أن الجزاءين إنْ دخلا على شَرْط واحد - فإن كانا على الجمع (¬٢) وُجِدا عند وجوده. مثل: إن شُفيتُ فسالمٌ وغانمٌ حرٌّ. فإنهما يعتقان عند شفائه.
وإنْ كانا على البدل مثل: إن شُفيتُ فسالم أو غانم حُرٌّ - فيعتق عند شفائه أحدُهما، والخِيَرة (¬٣) في التعيين إليه. هذا ما ذكره في هذه المسألة، ولم يذكر اتحاد الشرط والمشروط مثل: إن دخلتِ الدار فأنتِ طالقٌ.
---------------
(¬١) في (ص): "يكون" وهو خطأ.
(¬٢) في (ص): "الجميع" وهو خطأ.
(¬٣) بفتح الياء وسكونها. انظر: لسان العرب ٤/ ٢٦٦، ٢٦٧، المصباح المنير ١/ ١٩٩، مادة (خير).