كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 4)

قال: (الثالث: الصفة. مثل: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} (¬١)، وهي كالاستثناء).

(القسم الثالث) (¬٢) من المخصِّصات المتصلة: الصفة (¬٣). نحو: أكرم بني تميمٍ الطوال. فإن التقييد بالطِّوال يُخرج غير الطوال. ومَثَّل له المصنف تبعًا للإمام بقوله: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} (¬٤) (¬٥)؛ لأن "رقبة" عام، والتقييد بالمؤمنة يخرج الكافرة. وفيه تجوز؛ لأن "رقبة" مطلق وعمومه بدلي، والكلام في العموم الشمولي (¬٦).
قوله: "وهي كالاستثناء" أي: الصفة كالاستثناء في وجوب
---------------
(¬١) سورة النساء: الآية ٩٢.
(¬٢) في (ص): "القسم الثاني". فليتأمل القارئ مثل هذا الخطأ الواضح!
(¬٣) المراد بالصفة الصفة المعنوية لا النعت بخصوصه، ولذلك قال الشارح فيما نقله عنه المحلي: والمراد بها لفظ مقيِّد لآخر ليس بشرط ولا استثناء ولا غاية، لا النعت فقط. أي: أخذًا من إمام الحرمين وغيره، حيث أدرجوا فيها العدد والظرف مثلًا. اهـ. انظر: المحلي على الجمع ١/ ٢٤٩ - ٢٥٠، وانظر: البحر المحيط ٤/ ٤٥٥، شرح الكوكب ٣/ ٣٤٧.
(¬٤) سورة المجادلة: الآية ٣.
(¬٥) عبارة الإمام في المحصول ١/ ق ٣/ ١٠٥: "كقولنا: رقبةٌ مؤمنة".
(¬٦) يعني: فالمثال غير مطابق؛ لأنه من باب تقييد المطلق، لا من باب تخصيص العموم؛ لأن رقبة غير عامة، لكونها نكرة في سياق الإثبات. قال الإسنوي رحمه الله تعالى: ولم يزد الإمام على قوله: "كقولنا: رقبة مؤمنة"، وهو محتمل لما أراده المصنف ولغيره من الأمثلة الصحيحة، بأن تكون واقعة في نفي أو شرط، كما تقدم. اهـ. نهاية السول ٢/ ٤٤٢.

الصفحة 1436