كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 4)
الاتصال، وعودها إلى الجمل فقط، لا في جميع أحكام الاستثناء، حتى يجيء فيها الخلاف في جواز إخراج الأكثر والمساوي. ويحتمل أن يجري الخلاف في هذا أيضًا، وإطلاق الكتاب يقتضيه (¬١).
وقال الإمام: "إذا تعقبت الصفةُ شيئين - فإما أن يتعلق (أحدهما بالآخر) (¬٢)، مثل: أكرم العرب والعجم المؤمنين - فتكون عائدةً إليهما. وإما أن لا يكون كذلك، مثل: أكرم العلماء وجالس الفقهاء الزهاد - فها هنا الصفة عائدة إلى الجملة الأخيرة". قال: "وللبحث فيه مجال، كما في الاستثناء" (¬٣) (¬٤).
قال: (الرابع: الغاية: هي طَرَفُه. وحكم ما بعدها خلاف ما قبلها، مثل: {ثُمَ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} (¬٥)).
---------------
(¬١) لأنه قال: "وهي كالاستثناء"، ولم يقيِّد بقيد.
(¬٢) في (ت)، و (غ)، و (ك)، و (ص): "إحداهما بالأخرى". والمثبت من المحصول ١/ ق ٣/ ١٠٥، وهو الصواب؛ لأن الضمير يعود إلى الشيئين، وهما مذكران. وقد سبق ذكر ضابط التعلُّق في المسألة السابقة.
(¬٣) انظر: المحصول ١/ ق ٣/ ١٠٥، ١٠٦.
(¬٤) انظر التخصيص بالصفة في: التحصيل ١/ ٣٨٥، الحاصل ١/ ٥٥٦، نهاية الوصول ٤/ ١٦٠١، نهاية السول ٢/ ٤٤٢، السراج الوهاج ١/ ٥٥٦، مناهج العقول ٢/ ١١١، الإحكام ٢/ ٣١٢، المحلي على الجمع ٢/ ٢٣، البحر المحيط ٤/ ٤٥٥، بيان المختصر ٢/ ٣٠٤، نشر البنود ١/ ٢٥٣، فواتح الرحموت ١/ ٣٤٤، شرح الكوكب ٣/ ٣٤٧.
(¬٥) سورة البقرة: الآية ١٨٧.