كتاب الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي (اسم الجزء: 4)
والخلاف ليس (¬١) إلا في (¬٢) الغاية نفسها" (¬٣).
والسادس: إنِ اقترن بمِنْ - دخل، وإلا فيحتمل أن يدخل، وأن لا يدخل ويكون بمعنى "مع" (¬٤)، كقوله: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ} (¬٥)، أي: مع أموالكم.
وهذا كله في غاية الانتهاء، أما غاية الابتداء - ففيها مذهبان.
وهنا (¬٦) فوائد:
إحداها (¬٧): قول الأصوليين: إن الغايةَ مِنْ جملةِ المخصِّصات. قال والدي أيده الله: إنما هو فيما إذا تقدمها عمومٌ يَشْمَلها لو لم يُؤْت بها، كقوله تعالى: {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ} (¬٨)، فلو لم يقله - لقاتلنا المشركين
---------------
(¬١) في (ص): "ليس هو".
(¬٢) سقطت من (ت).
(¬٣) انظر: نفائس الأصول ٥/ ٢٠٦٢، ٢٠٦٣، والنقل بتصرف من الشارح.
(¬٤) هذا النقل سهو من الشارح رحمه الله تعالى، إذ الصواب كما هو في البحر المحيط ٤/ ٤٦٣: إن اقترن بمن لم يدخل، نحو: بعتك من هذه الشجرة إلى هذه الشجرة. فلا يدخل في البيع، وإن لم يقترن جاز أن يكون تحديدًا، وأن يكون بمعنى مع. أي: جاز أن لا يدخل ويكون بمعنى مع، ومفهومه: وجاز أن يدخل. ونسب هذا القول لسيبويه إمامُ الحرمين في البرهان ١/ ١٩٢، وانظر: نهاية السول ٢/ ٤٤٦. قال الزركشي رحمه الله تعالى: "وأنكره عليه ابن خروف، وقال: لم يذكر سيبويه منه حرفًا، ولا هو مذهبه". البحر المحيط ٤/ ٤٦٤.
(¬٥) سورة النساء: الآية ٢.
(¬٦) في (ت): "وها هنا".
(¬٧) في (غ): "أحدها".
(¬٨) سورة التوبة: الآية ٢٩.